على شاطئ الزمن

على شاطئ الزمن

حينَ أيقنتُ أني وجدتها أخيراً، في ذاكرةِ الزمنِ، بعدَ دهرٍ من الانتظارِ؛ هَمَسَتْ بدفئ في أُذني، فغَمَرَني صوتُها بالحنانِ: “دعنا نأخذُ وقتنا ولا نتعجّل.” ضحكتُ وقلتُ: “معنا الوقتُ كلهُ، ِيا قرةَ عيني، فلماذا نستعجل؟ انتظرتُكِ كلَّ عمري وها قد وجدتُك.”

ُوفي ظرفِ ساعةٍ نسِيَتْ وعدي لها، وذهبت مسرعةً في غياهبِ العجلةِ والندمِ. كان الخوف من المجهولِ اقوى من تجسدِ الحبِ في هيكلي الانساني. كلما اقتربتُ منها ابتَعَدَتْ ِوارتَعَدَتْ، وقد ارتسمتْ بسمةٌ فاترةٌ حائرةٌ على محياها الحبيب.

لم يبقَ عندي سوى الذكرى حين رَحَلَتْ مهجةُ قلبي ومبتغاهُ. توقّفت الساعةُ من دهشتها وسكنتْ طيورُ الحُبِّ وكأنها تجمّدَتْ في صقيعِ الموقف.

ِما زِلْتِ في قلبي لكنكِ لستِ معي، وأنا أقِفُ وحيداً، مرةً أُخرى، على شاطئِ الزمن.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s