جميل هلسة ونبض الشارع العربي؛ وبلطجية النظام الاردني وليث شبيلات

خبر طريف تناقلته رسائل البريد الالكتروني والمدونات نقلاً عن بعض الصحف التي نشرته مفاده ان السيد جميل هلسة واجه محمد دحلان، الذي جلس بجانبه في طائرة متجهة من فيينا الى عمان، ورفض ان يجاوره حين عرف من هو. ولم يكتفِ هلسة بذلك، بل اعطى دحلان جرعة مرة من رأيه الشخصي ورأي الشارع العربي فيه. يا ليت شعبنا الفلسطيني يصحو ويحاسب امثال دحلان على انحيازهم المطلق (على أقل تقدير) الى صف اعدائنا الصهاينة والامبرياليين، سواء كانوا اميريكيين او اوروبيين مستترين بقناع الانسانية الاخرق.

طبعاً لا يسعني الا ان اورد خبر الاعتداء على السيد ليث شبيلات مؤخراً، والذي ان دل على شيء فانه يدل على تفاهة الدولة وازلامها وعصاباتها وخوفها من رأي معارض لا تستطيع اسكاته. وللعلم، انا لست اسلاموياً لكني اقر بأن ليث شبيلات معارض حقيقي للسلطة في الاردن وله الحق، كل الحق، في ان يعبر عن رأيه الشجاع، خصوصاً حول مناهضة التطبيع مع الصهاينة، فهو يُمثل سواداً أعظم من الشعب الأردني الذي يدرك تماماً كُنه معاهدة وادي عربة المُكبلة للأردن وشعبه في الاضطلاع بدوره الهام في مقارعة الاحتلال الصهيوني لفلسطين.

اعتقد انه يجب على كل مواطن شجاع البدء في جمع ما تيسر من احذية قديمة والتحين للفرصة القادمة لإطلاقها على طريقة الزيدي على وجوه الحكام العرب واي من اذنابهم.

للمزيد من التفاصيل:

مأزق السلطة وشهوة الانتقام

حذاء «محمد دحلان» الثمين

جميل هلسة يوبخ دحلان ويرفض الجلوس بجانبه ويتهمه بالخيانة

عن القدس العربي:

نص رسالة شبيلات الى وزير الداخلية الاردني :
الأخ العزيز نايف القاضي
وزير الداخلية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فقد اتصل بي زميلي نقيب المهندسين المفضال المهندس عبد الله عبيدات مساء أول أمس ، وأبلغني بأنك اتصلت معه معلماً إياه بجدية الحكومة في إجراء التحقيق في حادثة الاعتداء علي وأنك تطلب منه أن أتعاون في هذا الأمر ورأيت بعد أن أجبته أن أوثق خطياً ما أجبته به بالإضافة إلى أقوال أخرى، قلت:
لماذا يكلمني نايف من خلالك؟ فيفترض أنه صديق! أيجدر بابن القاضي(مش الوزير) أن لا يسأل عن ابن الشبيلات في المستشفى ليطمئن عليه خصوصاً إذا كان الاعتداء كما يدعون “طوشة بين مواطنين”؟. لماذا لم يسأل أي مسؤول عني لولا أن المريب كاد أن يقول خذوني؟. لو تعرض سائح صهيوني لاعتداء لتراكض أكبر المسؤولين لتفقده في المستشفى. ثم إنني في بادئ الأمر أحجمت عن اتهام أحد حتى رأيت تصرفات الأمن العام وكيف أنهم أخذوا الذين كانوا موجودين في المخبز إلى مخفر المدينة وأرهبوهم وأتوقع أنهم أجبروهم على أقوال تؤيد رواية الأمن الرسمية بأن الاعتداء كان طوشة ليست داخل الفرن كما أقول وأنه حدث بسبب ملاسنة حول تعليقي على لباس “خمسة قبضايات من البلطجية يا عيب الشؤم! وبهذه المناسبة أشكر الأشخاص الأربعة أوالخمسة الذين كانوا في المخبز وحاولوا رد العدوان عني عندما هوجمت من الخلف واعتذر من الذين احتجزوا لساعات طويلة بذنب أنهم شاهدوا الجريمة.
لا أرغب حتى هذه اللحظة باتهام الأجهزة الأمنية بتدبير الحادث ولكنني أتهمها بكل تأكيد بالتواطؤ بالتزوير لتغطية الجهة التي ارتكبت الحادث والتي سآتي لذكرها والتي لم تستشر لا الحكومة ولاالمخابرات ولا الأمن بنيتها العدوان. جهة أصبحت من القوة والطغيان بحيث باتت لا تقيم وزناً لأية حكومة أو حتى أي جهاز أمني. هذا ما أسماه عبد الحليم قنديل بالبلطجة الرسمية عند مناظرته لفصيحنا الأردني لا فض فوه على “الجزيرة”. ولذلك وقبل أن يصدر تصريح الناطق الإعلامي للأمن العام لا فض فوه هو أيضاً أجبت أحد الصحافيين على سؤاله: هل تعتقد أن الحكومة وراء الاعتداء؟ بقولي: “ليش هل هنالك حكومة بمعنى الحكومة حتى أعتبرهم خصماً هؤلاء لا هم بالعير ولا وهم بالنفير إنهم لا يستشارون. فلما صدر التصريح العتيد الذي حرف الحقائق مستنداً إلى إرهاب الشهود وأكد أن الحادث ليست له أبعاد سياسية وأن الأجهزة قد باشرت بالتحقيق (سبحان الله: إنه الوحي الذي يخبرنا عن النتائج قبل المباشرة بالتحقيق). ثم لما رأيت أن لا أحداً من السلطة أو ممن هو محسوب على السلطة قد أطل بوجهه الصبوح علي، أيقنت أن الخنادق قد تمايزت وأن الحكومة قد وضعت نفسها في خندق البلطجية المعتدين. فكيف تريدني أيها الزميل النقيب أن أثق بتحقيق يبدأ بهذا الشكل! خصوصاً وأن جميع التحقيقات في الحوادث المشابهة نامت نومة أهل الكهف منذ سنوات.
أخي نايف
كتبت “القدس العربي” قبل ثماني سنوات مقالاًً بعد تعرضي لاعتداء مشابه وتكسير سيارتي وفبركة مدير شرطة العاصمة آنذاك لقصة “أن ابني هو الذي قام بتكسيرها” وقوله لي: “المرة القادمة بنكسر راسك إذا تطرقت لما يخص سيدنا”. وكان ذلك على إثر محاضرة لي في النقابات حول المواطنة الصالحة ذكرت فيها أن المواطن الصالح لا يسكت عن تسجيل أراضي خزينة المملكة باسم أي شخص مهما علا شأنه وأن علي أبو الراغب ارتكب جرماً بوضعه لغماً تحت العرش يستحق الحساب بفعلته تلك لأنه هو المحاسب دستورياً وليس الملك، كتبت الصحيفة ما معناه: كلما نسي الناس ليث الشبيلات المعتزل الذي ليس له نشاط إلا أن يدلي برأي من وقت لآخر كأي مواطن صالح قامت الحكومة بإعادته للأضواء في تصرفات حمقاء. في ذلك اليوم بعد عدة أيام من المحاضرة اضطرت “الجزيرة” التي لم تكن قد أذاعت ما قلت إلى إذاعته رابطة إياه بالحادثة. فلم يبق أحد في العالم العربي إلا وعلم بقصة الأراضي بعد أن لم يكن قد سمع ما قلت إلا خمسين شخصاً. وها هي هذه الفصاحة مستمرة!. ولأول مرة اليومن أكشف بأنني لم أعلن موقفي ذاك إلا بعد ان استنفذت النصح فقد زرت يومها الأخ زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان في بيته خصيصاً لهذا الموضوع وقلت له: يا أبوسمير! الموضوع الذي سأحدثك فيه لا ينبغي أن يصدر مني لأنهم سيتهمون نيتي كمعارض. أليس من مسؤوليتك أن تدافع عن العرش وأن تبادر لإبلاغ الملك وأنت الغيور عليه ولا يشك في نيتك أن الرئيس علي أبو الراغب قد غشه ووضع لغماً تحت عرشه بتزيينه له تسجيل أراضي الخزينة باسمه. ظناً من أن ذلك سيخلده في رئاسة الوزراء! فأذهلتني إجابته “المخلصة” للعرش: إنكم لا تفهمون سيدنا! سيدنا عنده مشاريع كثيرة لخدمة الناس وتصطدم بالروتين وبهذه الطريقة يستطيع أن يخدم أكثر”. فخرجت من عند رئيس مجلس الأمة وأنا ألطم حظ الشعب الأردني بمسؤوليه. هل هنالك إخلاص أكثر من هذا؟ هل كان هذا التصرف مني طلباً ً للنجومية؟ أن أبدأ النصح بهذه الطريقة مستعيناً بزيد الرفاعي ظاناً أنني بذلك قد حصلت للشعب على “رأس كليب”. أقسم بالله عليك يا أخ نايف إن كنت قانعاًً بمنفعة ذلك للعرش وأنه لا يشكل أي خطر عليه فإنني سأعلن على الملأ بأنني مخطئ. فإذا كان جيداً لماذاً السرية والكتمان والاعتداء على الذين يعتقدون في رأيهم أنهم يدافعون عن خزينة الشعب؟ سيأتي يوم أرجو ألا أشهده يقول فيه الملك: آه! لو أنني استمعت إلى ذلك المزعج ولم أسمح للمنافقين بتزيين الألغام لي على أنها ألعاب نارية احتفالية.
وتذكر قبل ذلك محاضرتي في إربد حول وعد بلفور التي حوكمت عليها بإطالة اللسان. لم يدر عنها سوى مئتا شخص من إربد ثم قامت الحكومة بإشهار المحاضرة بمحاكمتي فنشرت قرار الإدعاء في الصحف الرئيسية فلم يبق إردني إلا وقرأها ثم نشرت في كل الإعلام العربي. وخذ يا فضيحة! ومن المضحك أن ماقلته في المحاضرة عام 1995 لا يرقى إلى كثير مما هو مذكور في كتاب ترحب به حكومتكم وتتبناه وتفتخر به وقد نفذ عدة مرات من مكتبات عمان لآفي شلايم الذي يؤرخ للملك الراحل وعنوانه: “The Lion of Jordan “. (قد يكون أنني لو ألقيت المحاضرة بالأنكليزية لما حوكمت). والآن، وبعد أن وافق الموقف الرسمي ما قلته سابقاً ألا يستدعي ذلك اعتذاراً من الحكومة.
بعد أن عدت إلى المنزل من المستشفى زارني جيراني وهم رواد المسجد المجاور لبيتي فأعلموني بأنهم شاهدوا أشخاصاً عديدين من خارج الحي وكلهم جسام يحومون حول الجامع وبالقرب من بيتي بشكل غريب في ذلك الصباح. وحدثني بعض من تأخر منهم لما بعد شروق الشمس أن هؤلاء غادروا بعد الشروق بمدة وهو الوقت الذي خرجت فيه من منزلي . فربطوا هؤلاء بالحادث عندما سمعوا به.
سألت زميلي نقيب المهندسين: قبل أن أتعاون فليعلمك الوزير عن نتيجة التحقيق في الاعتداء عليكم أمام وزارة الزراعة!
وما هي نتيجة التحقيق في الاعتداء على النائب المعارض الشيخ علي العتوم؟
وما هي نتيجة التحقيق في الاعتداء على الكاتب ناهض حتر الذي فقد جزء من مصارينه ويعاني من ذلك حتى اليوم؟
وما هي نتيجة التحقيق في حادثة خطف الشاعر الضرير ماجد المجالي وضربه وإلقائه في الفلاة؟
ثم ما هي نتيجة التحقيق في الاعتداء على الزميل بادي الرفايعة أمام النقابات؟
وكذلك ما هي نتيجة التحقيق الذي أمر به صاحب الجلالة لحادثة الاعتداء على مدير مكتب الجزيرة ياسر أبو هلالة (هذا تحقيق بأمر ملكي!). وغيره وغيره وغيره….
وأخيراً وليس آخراً ألا تذكر تصريح وزير الإعلام الفصيح يوم حادثة خالد مشعل ؟ ولولا بطولة أبو سيف الحارس الشخصي لخالد مشعل وإمساكه بالمجرمين الصهاينة وإصراره على عدم تغيير أقواله في المخفر لثبت التصريح الرسمي الكاذب للأمن العام وقتئذ بأن أبو سيف اعتدى على سياح كنديين؟ إنها أفلام بلطجة متكررة.
متى يتوقف هذا العيب؟
أنا أتمنى أن تكون هنالك حكومة قوية يمون فيها الوزراء ولو خاصموني لأنني مهما اختلفت معهم فإنني لا أفقد الحس بالأمان. يأ أخ نايف أليس معيباً أن لا أشعر بالأمن وأنت وزير داخلية؟ الدمع يسيل في عيني حزناً على الأردن وأنا أقارن بينك وبين ما سمعته من والدي رحمه الله عن والدك والشيخ حديثة الخريشة رحمهما الله عندما كان الوالد رئيساً لديوان الملك المؤسس الذي يحترم الرجال ويعرف مقامهم. سمعته يقول : إثنان من زعماء العشائر بالخصوص ملؤا عيني فخراً والآخرين لم يكونوا بعيدين عن هذا المستوى: الشيخ حديثة خريشة والشيخ سعود القاضي كان عندما يجلس أحدهم إلى الملك عبد الله الأول وما أدراك ما الملك عبدالله وأنا رئيس الديوان أنظر إليهم محدثاً نفسي قائلاً: الله أكبر من فيهم الملك؟ من شدة ما يظهر عليهم من عزة وكبرياء. فيا ابن ذلك العملاق ويا أخو المرحوم البطل العفيف طراد أنا على عهد فرحان فكن على عهد سعود وطراد من أجل الأردن الذي نحب لا من أجل ليث . إذا لم ننصح صاحب الشأن بما يجنب بلدنا ويجنب عرشه الاهتزاز فبئس الإخلاص مثل ذلك الإخلاص؟
لماذا يخافون من معتزل للنشاط السياسي (لا يمكن أن يعتزل المواطنة الصالحة بالسكوت عن الباطل) وهو يعلن بجرأة على الملأ وعلى الفضائيات : أنا أحب بلدي ولا أسمح لنفسي بإدخاله في مغامرات داخلية تسبب الفتن. لا أقول ذلك متذبذباً كالآخرين الزاعمين عشقهم النفاقي للملك ، بل أعترف بأنه لا يجمع بيننا كثير من الحب المتبادل فما ضر ذلك؟ فإنما يأسى على الحب النساء! لكنني أحب الأردن والأردن يحتاج في استقراره إلى استقرار العرش أحببت الجالس عليه أم لم أحب ويحتاج إلى عدم التلاعب بالنظام واستقرار العرش يحتاج إلى جهد من صاحب العرش تماماً كما يحتاج إلى جهدنا . فمن الذي يتلاعب بالنظام ويتسبب في اهتزاز العرش ؟ أأنا أم رؤساء الحكومات والوزراء الذين يرون المسيرة نحو الحفر والألغام فلا يجرؤون على تنبيه من “يعشقون” زعماً بأن هذا ضار له ولعرشه ولبلده.
أخي نايف
إذا توقف المسؤولون عن تفكيك النظام فالنظام بخير.
أنا لم أعتزل النشاط السياسي خوفاً من حكومة أو من بلطجة رسمية بل لا يزيدني ذلك إلا صلابة ، وأعلم أن المقصود هو تخويف الآخرين حتى لا يدافعوا عن بلد يجب على كثير من أهله أن يعيدوا إليك بطاقات هوياتهم ويأخذوا بطاقات سياحية وإنما اعتزلت لأسباب أخرى وأتمنى أن أترك وشأني حتى أحسن ممارسة الهندسة التي عدت إليها . فإن أردت أن تخدم النهج الأليم الذي تسيرون عليه فابتعدوا عن إعادتي إلى الأضواء وافرحوا بتفرغي لعملي الهندسي الذي عاد يملؤ وقتي بعد أن كنت متفرغاً للسياسة ولكم قبل سنوات . أما إن أردت أن نخدم أنا وأنت وطننا فأهلاً بك في زيارة أخوية لبيت أخيك ابن فرحان نتحدث فيه عما ينفع إذ يسعدني أن أنصح لكم من أجل بلدي.
والسلام مع الاحترام
المهندس ليث الشبيلات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s