الوطن العربي = لا حرية تعبير

لا احد منا يفاجئ بمثل هذا العنوان، سيما ان كل يوم يحمل في ثناياه اخباراً جديدة تدلل على قسوة الواقع الظاهر للعيان.  فبعد منع توزيع الآداب العريقة في سوريا، تطلع علينا الجرائد بالمزيد من الانباء التي تنعي حرية الرأي.  نحن نعيش في سجن كبير، يطل على السجن الاكبر القاهر للانسان باسم الفردية وتحقيق احلام البعض. لا يمكنني ان اكتب الكثير الآن، ربما لأني اشمئز من فكرة التعبير عندما يكون غيري، وهم صحافيون محترفون، مبتوري الاقلام ومدبغي الاصداغ! ربما سأعود لأعلق على التفاصيل، فما هذه الاخبار الا غيض من فيض! (لا أحب لن اورد اخباراً كاملة، لكن القدس العربي لا تقوم بوصل المواد المنشورة بأرشيف يمكن الاستعانة به في الاستشهاد بمواد سابقة، لذلك سأضطر الى نشرها هنا كيلا تضيع في غياهب الانترنت)

حملة اعتداءات ضد صحفيين تونسيين

الحزب الحاكم في تونس يهاجم مراسلون بلا حدود بسبب صحفي معتقل

تونس- هاجم محمد الغرياني الأمين العام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم السبت منظمة مراسلون بلا حدود متهما إياها بأنها غير محايدة وغير موضوعية بعد أن اتهمت المنظمة تونس بحبس صحفي بسبب كتاباته.

وقال محامون إن السلطات اعتقلت الصحفي توفيق بن بريك وهو معارض بارز لحكومة زين العابدين بن علي الذي أعيد انتخابه الأحد الماضي بسبب مقالات صدرت بصحف فرنسية منتقدة للنظام.

واتهمت منظمة مراسلون بلا حدود التي تعنى بحرية الصحافة تونس باعتقال بن بريك (41 عاما) بسبب كتاباته ومواقفه لكن تونس قالت انه معتقل بسبب اعتدائه على امرأة بالشارع.

وأوضح مصدر قضائي في تونس انه تم تقديم بن بريك إلى النيابة العامة بسبب شكوى رفعتها عليه إحدى المواطنات بسبب اعتدائه عليها بالعنف وتهجمه عليها بعبارات فيها مساس بالأخلاق.

لكن مراسلون بلا حدود قالت إن السلطات اعتقلت توفيق بن بريك في قضية اعتدائه على امرأة في الشارع، مضيفة إن كل العناصر تدل على إن القضية ملفقة لإلقاء القبض على الصحافي المعروف بمقالاته الانتقادية حيال الرئيس زين العابدين بن علي.

لكن الغرياني الأمين العام للحزب الحاكم قال السبت ردا على سؤال لرويترز، مثل هذه المنظمات أثبتت إنها غير موضوعية وغير محايدة ولا تستمع إلا لطرف واحد.

وقال: تونس كبيرة وأكبر من هذه المنظمات المهمشة، مضيفا لا يكفي أن يكون أحد المواطنين ناشطا حقوقيا حتى يكون محصنا من التتبعات القانونية، في إشارة إلى إن حبس بن بريك كان بسبب جريمة حق عام.

وواجهت تونس خلال الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي وفاز بها بن علي بنسبة 89.62 بالمئة انتقادات حادة من منظمات حقوقية قالت ان الانتخابات جرت في ظروف قمعية وتكميم لحرية الصحافة.

ونفت تونس هذا قائلة إن الانتخابات جرت في مناخ من الحرية والهدوء.

وينتظر أن يحاكم بن بريك في 19 من نوفمبر تشرين الثاني المقبل. وأكد محامون إن عقوبة بن بريك قد تصل إلى السجن خمس سنوات.

الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على صحافيين مغربيين

(القدس العربي)

الدار البيضاء- أعلن مصدر قضائي مغربي الجمعة صدور حكم بالسجن مع وقف التنفيذ ودفع غرامة بحق مدير صحيفة أخبار اليوم المغربية توفيق بوعشرين في ختام محاكمتين بعد نشره صورة كاريكاتورية غير لائقة بحق العائلة المالكة.

ففي الدعوة الأولى التي أقامها ضده الأمير مولاي إسماعيل ابن عم الملك محمد السادس، أصدرت محكمة البداية في مدينة الدار البيضاء على توفيق بوعشرين حكما بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ.

وأضاف المصدر إن المحكمة أصدرت أيضا الحكم نفسه على خالد قادر راسم واضع الصورة الكاريكاتورية. كما طالبت المحكمة بوعشرين بدفع عطل ضرر بقيمة ثلاثة ملايين درهم (حوالي 270 ألف يورو) بالتضامن مع خالد قادر.

وكانت أخبار اليوم نشرت في عددها بتاريخ 26 و27 ايلول/ سبتمبر صورة كاريكاتورية حول احتفال العائلة المالكة بحدث ذات طابع خاص بحت وهو زواج الأمير مولاي إسماعيل في 26 أيلول/ سبتمبر مع انيسة لهمكهول وهي مواطنة ألمانية اعتنقت الإسلام.

وبعد تلاوة الحكم، قال بوعشرين لوكالة فرانس برس انها فضيحة، انه خطر يستهدف كل الصحافة المكتوبة في المغرب.

وقد أقفلت وزارة الداخلية المغربية في بداية الأسبوع مقر الصحيفة ومنعت الصحافيين من الوصول إلى مكاتبهم.

واعتبرت الوزارة إن استعمال نجمة داوود في صورة الكاريكاتور أثار تساؤلات حول نفوذ المعنيين ويدل على نزعة معادية للسامية بشكل فاضح. ورفعت الوزارة دعوة بحق الصحفيين.

وفي ختام الدعوة الثانية، صدر الحكم الثاني الجمعة أيضا وحكمت محكمة الدار البيضاء على الصحافيين بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ ودفع غرامة بقيمة مئة ألف درهم (9090 يور) بالتكافل والتضامن. وقررت المحكمة أيضا الإغلاق النهائي لمكاتب الصحيفة.

وكانت محاكمة بوعشرين وقادر قد بدأت في 12 و23 تشرين الأول/ اكتوبر. وقرر الصحافيان استئناف الحكمين.

انتقدت طريقة ادارته للمؤسسة واتهمته بالانحياز للموظفين المصريين: عمرو موسى يحيل الأديبة الاماراتية ظبية خميس للتحقيق بسبب مقالة لها عن الجامعة العربية

31/10/2009
لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري:
أحال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الشاعرة والدبلوماسية الإماراتية ظبية خميس، إلى التحقيق بعد كتابتها لمقال، اشادت فيه بالكتاب الجديد للدبلوماسية السورية، والوزيرة المفوضة السابقة بالجامعة العربية كوكب الريس، وانتقادها للامين العام للجامعة وطريقة ادارته للمؤسسة.
وقالت ظبية خميس لـ’القدس العربي’: ‘لا أحد يتطرق لما يحدث داخل هذه المؤسسة، كيف تتم إدارتها، ما هو وضع أولئك المغتربين من دولهم، وكم من التخبط والإنحيازات التي يتعرضون لها’.
وظبية خميس تعمل وزير مفوضة ومديرة أدارة شؤون قسم البعثات والمراكز في الجامعة العربية فضلا عن كونها كاتبة وشاعرة ومترجمة إماراتية.
واضافت في سياق عرضها للكتاب ‘أن كوكب الريس عانت كثيراً في أروقة هذه الجامعة وحرمت من الكثير من حقوقها الوظيفية داخل المؤسسة ومن التحيز وعدم العدالة في التعامل مع عدد كبير من موظفي الجامعة العربية’.
وصدر الكتاب منذ شهر تقريبا بعنوان ‘الجامعة العربية ما الذي بقي منها’. وانتقدت خميس أثناء حديثها عن الكتاب الطريقة التي يدير بها عمرو موسى الجامعة على المستوى الإداري، واهتمامه بالموظفين المصريين وإعطائهم كافة الصلاحيات، والتي قد لا تتناسب أحيانا مع قدراتهم الوظيفية، بينما يتجاهل باقي العاملين من الجنسيات الأخرى، وإهدار حقهم الوظيفي، بل ووصفهم على الملأ، ومن خلال تصريحات منشورة، ومذاعة بأنهم ‘تنابلة السلطان’، واستعانته بعدد قليل من جنسيات الدول العربية لملء نشاط الجامعة العربية وهما كما تذكر، من السودان والجزائر.
كما أشادت ظبية خميس بالكتاب ومؤلفته التي كشفت خفايا ما يحدث داخل أروقة الجامعة العربية، ووصفته بـ’الفساد’.
واكدت خميس في تصريحات لـ’القدس العربي’، أنها خضعت بالفعل للتحقيق حول هذا الموضوع الخميس، وقالت ان هذا التحقيق ‘ليس له أي سند قانوني أو موضوعي’، وأنها قدمت احتجاجا رسميا لمراجعها الوظيفية، ومن بينهم الأمين العام لجامعة الدول العربية، تتساءل فيه عن دوافع هذا التحقيق، وتمسكت فيه بصفتها كاتبة وأديبة، وتقول فيه ‘بصفتي كاتبة ودبلوماسية أنظر إلى مثل هذه القرارات كشكل من أشكال استخدام سلطتكم السياسية والإدارية لإرهابي فكرياً ووظيفياً’.
وقالت ان اللجنة حاولت ان تبرز وثائق من موقعها الشخصي على الـ’فيس بوك’، فشبهت ما يفعلونه بما تفعله ‘المخابرات لتلفيق تهمة لأحد’.
ووجهت خميس مساءلة للجنة، طلبت ان تثبت في المحضر تتعلق بوقائع مثبتة في الجامعة حول تجميد الموظفين وتفريغ دوائر بأكملها، وارسال متدربين لدورات على حساب الموظفين المثبتين في الجامعة، اضافة الى موظفين كبار ازيحوا من مناصبهم وبقوا بدون مسمى وظيفي حتى الان ذكرت منهم عبداللطيف العوضي (كويتي) وكوكب الريس.
كما أكدت ضرورة تمسك قيادة الجامعة بـ’حقوق الإنسان وحرية التعبير ومناصرته للثقافة’. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تداعيات حول قرار التحويل للتحقيق.
هذا إلى جانب التساؤل بالحاح عن جدوى هذا التحقيق ودوافعه، لكنها لم تتلق أية اجابة، بل ‘شكلت لها لجنة تحقيق’، بدلا ‘عن لجنة المساءلة الاولى’ حسب تعبيرها.
وتساءلت خميس ‘لماذا لم ترد ادارة الجامعة على كتاب كوكب؟ لماذا لم يردوا على مقالتي، لكنهم يريدون اصلاح الخطاء بخطأ اكبر وبدل ان يعالجوا القضية بالعقل عالجوها بأساليب مخابراتية’.
وقالت خميس لـ’القدس العربي’، ‘ان جامعة الدول العربية ليست قمة او امين عام او مجالس وزراء’، مؤكدة ان من يقف خلف هذه الاشياء هم موظفو الجامعة.
ومؤلفة الكتاب كوكب الريس هي كريمة شخصية سورية وعربية مناضلة شهيرة في مجال الصحافة والنضال الوطني والقومي، خاصة خلال الانتداب الفرنسي، وشقيقة الكاتب والصحافي والناشر رياض نجيب الريس صاحب دار ‘رياض الريس للكتب والنشر’. وقد صدر كتابها عن هذه الدار وجاء في 159 صفحة متوسطة القطع.
وفيما يلي نص المقال الذي كتبته الاديبة ظبية خميس:
كوكب الريس تفتح جرح جامعة الدول العربية
ظبية خميس
دائماً، الحديث عن دور الجامعة العربية في الحياة السياسية. لا أحد يتطرق لما يحدث داخل هذه المؤسسة، كيف تتم إدارتها، ما هو وضع أولئك المغتربين من دولهم الأخرى فيها وكم من التخبط والإنحيازات التي يتعرضون لها.
وكوكب نجيب الريس التي عملت في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تونس أولاً، والقاهرة ثانياً قررت أن تتحدث ولو بالإشارة والتوثيق لأروقة الجامعة العربية في الداخل، والمعاناة التي عاشها ويعيشها الكثير من موظفين الجامعة العربية ممن لا يوافق هوى إدارتها وما أكثرهم في كتابها الصادر حديثاً ‘جامعة الدول العربية ماذا بقى منها ؟’.
ولا شك أن كوكب الريس عانت كثيراً في أروقة هذه الجامعة وحرمت من الكثير من حقوقها الوظيفية داخل المؤسسة ومن التحيز وعدم العدالة في التعامل مع عدد كبير من موظفي الجامعة العربية.
وقد تفاقم الحال مع ما سمي بعهد إعادة الهيكلة حيث تم تجميد عدد كبير من قدماء موظفي الجامعة وإزاحتهم من إداراتهم والإلقاء بهم إلى إدارة وهمية إسمها إدارة البحوث والدراسات خارج مبني المقر في التحرير وداخل حي هادئ يتثاءب في المعادي. إدارة لا علاقة لها بالبحث ولا الدراسة إلا بالإسم حوت ضمن ما حوت مدراء إدارات ذووي خبرة طويلة معظمهم كانوا ممن عملوا في تونس سابقاً وأغلبهم من شتى الجنسيات العربية وكانت كوكب الريس أحدهم منذ عام 2002. وتقدمت بطلبات كثيرة لتلتحق ببعثات خارجية دون إستجابة في الوقت الذي كانت خبرتها، وعمرها الوظيفي، ومعرفتها بثلاثة لغات الفرنسية والإنجليزية والعربية تؤهلها لرئاسة بعثة غير أن الجامعة وإدارتها فضلت الإستعانة لرئاسة البعثات الخارجية ببعض متقاعديها وبعض متقاعدي وزارات الخارجية العرب أو من ترشحهم حارمة موظفيها من هذه الخبرة السياسية والمنصب الذي يحق لهم، ولهم، أولاً وأخيراً. بل أنه درج في السنوات الأخيرة إرسال درجات لم تتجاوز سكرتير ثاني أو ثالث وبعض المتعاقدين لملء شواغر تلك البعثات بدلاً من الوزراء المفوضين في الجامعة.
تقاعدت كوكب نجيب الريس في صيف 2009 وكتبت كتابها ‘ جامعة الدول العربية ماذا بقى منها ‘، خلال العامين الآخرين لتنشره متوجة نهاية عملها في الجامعة العربية بآراء موثقة تسرد حال الجامعة وتطرح أسئلة وإنتقادات لابد من الإجابة عليها في يوم ما والتنبه لأهميتها في الداخل والخارج.
ومما لا شك فيه أن أعماراً بأكملها لبشر تغربوا وعاشوا أحلامهم وإنكساراتهم داخل هذه المؤسسة ملاحقين بخيبة العمل العربي المشترك في الداخل والخارج ومطاردين بأوضاع تدعو بعضهم للسقوط موتاً من شدة الضغوط النفسية فجأة كما حدث حديثاً مع العراقي نافع مطلوب، والمصري شكري سعد، والصومالي عمر شعيب، والأردني عمر خريس، والسوداني أسامة الفولي، والسوداني علي أحمد عباس وحسن النور، والأردني مشعل القاضي، والفلسطيني حسين الصباح، والسوري صخر بكار وغيرهم.
هؤلاء معظمهم لم يكن قد تجاوز الأربعين أو الخمسين من عمره يسقطون فجأة موتى وهم لم يصلوا بعد إلى درجاتهم الوظيفية المتأخرة. والبعض فضل الإستقالة المبكرة كما حدث مع بعض الإماراتيين والكويتيين والجزائريين مفضلين أن لا يقضوا أعمارهم في ردهات إدارات بعضها مفرع تماماً حتى من توصيف مهامه ومصائر ينتاب الكثير منها الاكتئاب والغضب لموظفين لا يتم إشراكهم لا في المهام الداخلية أو الخارجية أو الوظيفية في حين أن حفنة من الموظفين والمتعاقدين يجوبون الكرة الأرضية في مهام لا تنتهي.
‘ جامعة الدول العربية ماذا بقى منها ؟ ‘ كتاب بثمانية فصول مدعمة بالوثائق وفهارس الإعلام والأماكن. ومن المقدمة تستند كوكب الريس إلى أحمد الشقيري أول زعيم لمنظمة التحرير الفلسطينية وكتابه، ‘ كيف تكون جامعة … وكيف تصبح عربية ‘ والتي نصحوها حين إلتحقت بالعمل في جامعة الدول العربية في تونس عام 1981 بقراءته لتدرك وضع المؤسسة التي تعمل بها. وتكتب أنها وحتى بعد أن قرأت الكتاب ‘ لم أتخيل أبداً أنه سيأتي يوم ولو في الألفية الثالثة لن تبقى فيه جامعة ! وتضحي فيه قزماً دبلوماسياً، كما وصفها عبد اللطيف الفيلالي.
وتحتوي عناوين الفصول على آراء مبطنة فالفصل الأول يحمل عنوان جامعة عربية… أم أفريقية ؟ وتشير فيه كوكب الريس إلى تفضيلات الأمين العام للمصريين وعدد مكيل من جنسيات الدول العربية لملء نشاط الجامعة العربية وهماً كما تذكر من السودان والجزائر. وتوثق لموقف الأمين العام الحالي من موظفي الجامعة العربية عبر تصريحاته التي أدلى بها للصحف والإعلام تدل على نظرة دونية يحملها للعاملين في المؤسسة.
– أما الفصل الثاني فعنوانه ‘مصر والسودان … نصف الأمة العربية’. وهي مقولة لأنور السادات.
– والفصل الثالث بعنوان : الأمين العام للجامعة العربية، شخصيته، وجنسيته. وتشير كوكب الريس إلى ‘إن شخص الأمين العام لجامعة الدول العربية سواء أكانت دبلوماسية أم هادئة أم عنيفة وحتى جنسيته والدولة التي ينتمي إليها، كل هذه العوامل تلعب دوراً أساسياً ومحورياً في تعزيز العمل العربي المشترك أو تعقيده، وحتى عرقلته وإعاقته’. وتستعرض شخصيات الأمناء العاميين للجامعة العربية، وتطور إرتباط دور الأمين العام للجامعة العربية بعد عودتها من تونس إلى القاهرة بخطوات وتحركات السياسة الخارجية المصرية أولاً وأخيراً. وتوثق لذلك عبر أحداث وآراء وردت في الصحافة المصرية والعربية.
– الفصل الرابع بعنوان مؤتمرات القمة العربية وحياد الأمين العام ودولة المقر. وتعرض المؤلفة إلى أن في فترة الأمين العام عصمت عبد المجيد ولمدة 10 أعوام من 1991 إلى 2001 لم تعقد قمة عربية واحدة رغم الأحداث المشتعلة في العالم العربي. وإستعرضت أوضاع وقضايا القمم العربية التي تمت بعد ذلك أثناء فترة تولي الأمين العام الحالي وما إنتابها من قصور أو تهميش لبعض القضايا أو حتى طلبات بعض القادة العرب.
– الفصل الخامس بعنوان الجامعة العربية والإتحاد من أجل المتوسط وعنوان جانبي ‘ تطبيع مجاني مع إسرائيل ‘ إستناداً إلى عنوان ورد في جريدة الأهرام.
– الفصل السادس بعنوان جامعة عربية … أم مصرية ؟ مشيرة إلى مقولة السادات : ‘ العرب من دون مصر يساوون صفر ‘.
وتقول كوكب الريس في هذا الفصل :
– ‘ وهكذا نصب عصمت عبد المجيد وعمرو موسى نفسيهما أمينين عامين فقط للدفاع عن حقوق الكوادر المصرية، في وجه مرشحي الدول العربية الأخرى الذين وصفهم عصمت عبد المجيد بأنهم ‘ تنابلة السلطان ‘ في مقابلة أجراها معه الإعلامي عرفان نظام الدين في محطة MBC الفضائية خلال شغل عبد المجيد منصب الأمين العام في التسعينات، فيما عقد عمرو موسى مؤتمراً صحافياً لدى تسلمه منصبه في ربيع 2001، وقال أن مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة ليس ‘ جراجاً ‘، وفي هذا إشارة إلى الكوادر العربية من غير المصريين، الذين وصفهم موسى في قمة تونس 2004 ‘بالضعف كما وكيفاً ‘.
وأوردت الكاتبة في هذا السياق آراء الكثير من كبار الكتاب والمفكرين المصريين أنفسهم في المؤسسات في مصر وفي من يديرونها.
– أما الفصل السابع فيحمل العنوان التالي : آراء الحكام والمسئولين العرب في منصب الأمين العام للجامعة العربية وتذكر الكاتبة الكثير من الآراء والمواقف التي وردت على ألسنة عدد من الزعماء العرب تجاه الأمين العام للجامعة العربية موثقة ذلك بدلالة كبرى.
– والفصل الثامن يحمل عنوان : ‘ جامعة بلا شخصية وميثاق من غير أخلاق ‘ وهي جملة لأحمد الشقيري.
وتختم كوكب الريس كتابها بسؤال مهم بعد أن إستعرضت أوضاع الجامعة العربية وما آلت إليه إدارياً وسياسياً فنسأل : ‘ إذاً أين ‘ الماهية ‘ العربية في جامعة الدول العربية؟’.
وتستند كوكب الريس في كتابها إلى عدد كبير من الوثائق أفردت له ملفاً خاصاً جاوز نصف حجم الكتاب من بروتوكول الإسكندرية وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك وميثاق التضامن العربي ورحلة السادات إلى إسرائيل وملحق خاص بشأن الإنعقاد الدوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وعقد التنمية العربية ومشروع الإتحاد العربي، والإعلان عن قيام جامعة الوحدة العربية وغيره.
إن كتاب جامعة الدول العربية ماذا بقي منها ؟ وثيقة حية، وكتاب ذكي ومستند إلى التوثيق لكاتبه ودبلوماسية ذات خبرة عريقة في مجال عملها، وهو صرخة موجعة ضد الإنهيار الداخلي للمؤسسة بكافة أشكاله، وهو أيضاً إشارة تنبيه حمراء لإستعادة مصداقية الجامعة الإدارية والسياسية وقد دفعت كوكب الريس ثمن تجربتها من عمرها، وفكرها، وغربتها ورغم أنه كتابها الأول إلا إنه يبشر بولادة كاتبة سياسية مهمة ومن الطراز الرفيع.
ظبية خميس
27/9/2009
القاهرة

2 responses to “الوطن العربي = لا حرية تعبير

  1. فعلاً يا صديقي العزيز،
    تنفذ منّا الكلمات عندما نشعر بمقصّ الرقابة كأنه يقف وراء آذاننا بانتظار تفوّهنا بكلمة ما لكي يجهز على ألسنتنا.
    لكن، كما قلنا سابقاً، علينا بالمواجهة وبالدعوة للمواجهة، لأن الحرية النسبية التي نتنتمع بها بالكتابة كمدونين تضع علينا مسؤولية الدفاع عمّن حرم منها.

    احببت صورة باكونين على فكرة🙂
    سلامي لك

    • صدقني لم تنفذ الكلمات ولن تنفذ، لكني اتوجع من عهر الانظمة وان الشعوب ما زالت تصدقهم!
      سُحقاً للرقابة فكلما قطعوا لساناً نبت عشرة مكانه! نعم، المواجهة هي الخيار الوحيد، صدقت يا صديقي الناطق بالحقيقة.
      اعجبتني صورة باكونين لأنها ليست تقليدية. ؛) جميل انك انتبهت لها!
      اعطر السلامات لك!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s