المزيد من تضييق الخناق على حرية التعبير

صحيح اننا، “كمثقفين” وصحافيين واعلاميين لا نستحي ونحن نرى قمع حرية التعبير تزداد وتيرته ونحن لا نفعل شيئاً. الى متى سنبقى رهائن الانظمة التي تكمم الافواه وتشوه الاجساد والحقائق؟ الم يحن الوقت للصحافيين العرب ان ينتفضوا على هذا “الواقع”؟

صحافيون عراقيون يخشون خططا حكومية لقمعهم قبل الانتخابات

لندن ـ ‘القدس العربي’:عبر الصحافيون العراقيون عن مخاوفهم من سياسات حكومية جديدة تهدف لاسكاتهم والضغط على الاصوات المعارضة، وذلك بعد اصدار وزير الاتصالات قرارا يفرض خمسة الاف دولار على كل وسيلة اعلامية من اجل الحصول على رخصة.

فيما طلب من موظفي مؤسسة تلفزيونية وصحافية يعملون في 58 شركة اعلام التقدم بطلبات للحصول على اذن للعمل فيها.

ويرى مراقبون ان القرار مرتبط بعدم الرضى الرسمي الحكومي عن الطريقة التي تعامل فيها الاعلام مع سلسلة من الهجمات التي ضربت العاصمة العراقية وطريقة تغطيتها وقتل فيها اكثر من 250 عراقيا وادت لتراجع ثقة المواطنين بالحكومة العراقية التي بنت سمعتها على تحقيق نوع من الامن النسبي في البلاد. وينظر الى الطريقة التي تمت فيها تغطية الاخبار والاثار السلبية على انها اضرار بحظوظ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي شكل قائمته الخاصة تحت اسم دولة القانون والطامح لولاية جديدة في الانتخابات القادمة المقررة في بداية عام 2010. ويخشى المالكي واعضاء حكومته من امكانية خسارتهم مناصبهم بعد الانتخابات.

وجاءت القرارات الاخيرة بعد حملة قمع مورست على مواقع الانترنت، حيث تم تحذير شركات انترنت واصحاب مقاه للانترنت انهم سيواجهون خطر منع الخدمات لهم حالة اعتبار مواقعهم تمثل خطرا على الدولة والاخلاق.
وفي الوقت الذي حاول فيه مسؤولو الحكومة تصوير القرار على انه محاولة لتنظيم المهنة وتشجيع عملية التعامل مع الاخبار بطريقة مهنية وحماية اخلاق ومعايير المجتمع الا انه من جانب اخر ينظر اليه على انه صورة عن دولة ‘بوليس’ تقوم بمحاولات السيطرة على العملية الاعلامية في البلاد.

فقد تعرض ثلاثة صحافيين للضرب اثناء تغطيتهم احداثا امنية عادية. ونقل عن الصحافي محمد جابر، الذي يعمل في وكالة الانباء العراقية الرسمية قوله انه تعرض للضرب بأعقاب البنادق اثناء محاولته تغطية انفجار في المحمودية جنوب بغداد.

وقال ان عناصر الامن شاهدوا انه يحمل معه كل الاوراق والبطاقات الثبوتية وكل ما يشير الى عمله الا انهم ضربوه حتى غاب عن الوعي، كما نقلت عنه صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية، واكد ان هذا التصرف ليس قرارا فرديا، فمن الواضح كما يقول انهم تلقوا اوامر لمنعه من تغطية اخبار التفجيرات. فيما قال كمال عياش من قناة السمارية انه تلقى تهديدات من الجنود عندما كان يحاول تغطية انفجار في الرمادي.

وكانت وزارة الداخلية قد اصدرت في بداية الاسبوع الحالي امرا لكل الوزارات ودوائر الدولة لمقاطعة قناة الشرقية، فيما نقل عن قناة البغدادية التي عمل فيها رامي الحذاء، منتظر الزيدي- ، الذي اهان جورج بوش، انها هي الاخرى تجد صعوبات في الحصول على معلومات والمشاركة في مناسبات تتعلق بالحكومة. ونفى العديد من الوزراء ان تكون القوانين الجديدة موجهة ضد الصحافة وحرية الرأي ومنع اي تغطية سلبية تؤثر على موقف الحكومة. ونقل عن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قوله انه لو ارادت الصحافة الشكوى فيمكنها التوجه للجهات المعنية بوزارة الاتصالات.
وكانت الصحافة كلها باستثناء التي تسيطر عليها الحكومة قد انتقدت ادعاءات الحكومة بانها قامت باعادة الامن والنظام في كل البلاد.

فيما انتقد وزير ما اسماها لا مسؤولية بعض الوسائل الاعلامية التي خدمت في تغطيتها الاطراف الشريرة التي تعمل على الاضرار بالدولة.ويرى صاحب شركة انترنت ان القرارات الاخيرة تقيد حرية الاعلام، مشيرا الى ان الانترنت اصبحت تعني كل شيء للعراقيين الذين يرون من خلالها العالم، خاصة انه لا توجد دور سينما ولا نواد، مع وجود اوقات بدون عمل مما يعني ان البلد قد يصبح مرة اخرى دولة بوليسية.

ولا يزال الوضع الامني وفشل البرلمان العراقي باقرار قانون الانتخابات من العوامل المثيرة للقلق للامريكيين الذين يخشون ان يؤثر اي قرار لتأجيل الانتخابات على خططهم تخفيض اعداد قواتهم في العام القادم والتحضير للخروج من العراق بحلول عام 2011.

الجزائر: اتحاد الصحافيين ينتقد قرار توقيف جريدة اسبوعية

الجزائر ـ القدس العربي ـ انتقد الاتحاد الوطني للصحافيين الجزائريين قرار توقيف صدور صحيفة “سري للغاية” (أسبوعية خاصة) وذلك بقرار من وكيل النيابة، معتبرا أن القرار غير مبرر ويمثل تضييقا على حرية الإعلام والصحافة.
وأوضح الأمين العام للاتحاد عبد النور بوخمحم أن ما يثير الاستغراب هو أن الصحيفة كانت تصدر بشكل عادي منذ عشرة أشهر دون أن يثير صدورها أي مشاكل، مشيرا إلى أن ما يطرح علامة استفهام هو أن قرار توقيفها يأتي بعد أيام من تناولها لموضوع يخص تجاوزات في التسيير تكون قد وقعت في بلدية الجزائر بالعاصمة، والتي تعتبر أغنى وأهم بلدية في الجزائر.
واعتبر أن هذا الأمر “يجعل الاتحاد يشك في وجود نية مبيتة للانتقام من الصحيفة، خاصة وأن مدير نشر الصحيفة نسيم القفل قدم كل الوثائق” التي تؤكد بأن “سري للغاية” كانت تصدر بشكل قانوني، حسب المصدر ذاته.
وأوضح أن النقابة ستقوم بالاتصال بوكيل الجمهورية الذي أصدر القرار للاستفسار منه عن الأسباب التي جعلته يتخذ هذا القرار، ويستخدم الشرطة لإبلاغه إلى المسؤولين عن الصحيفة.
وأعرب بوخمخم عن تضامن اتحاد الصحافيين الكامل مع الطاقم العامل في الجريدة وعلى رأسه مدير النشر نسيم القفل، داعيا السلطات العليا في البلاد للتدخل ووضع حد “لهذه التجاوزات التي تمثل تراجعا عن حرية الصحافة إن لم يتم استدراكها”.
وأبدى استغرابه من قرار توقيف صدور الصحيفة، وذلك في وقت تحتاج فيه الساحة الإعلامية إلى مزيد من الحرية، مشددا على توقيف صدور “سري للغاية” بعد أشهر من صدورها يعتبر مؤشرا يثير التساؤل حول مدى استقلالية الهيئات المكلفة بضبط العمل الصحافي.
من جهته قال نسيم القفل مدير نشر جريدة “سري للغاية” ان القرار له “أبعاد أخرى غير تلك المعلنة”، موضحا أن وكيل الجمهورية برر قراره بأن الصحيفة تصدر دون ترخيص، في حين أن “سري للغاية” هي ملحق لصحيفة “إعلان مناقصة” الصادر باللغتين العربية والفرنسية، وذلك منذ عام 2004.
واعتبر أن هذه التطورات وقعت بعد نشر الصحيفة لملف يخص فضائح في تسيير وقعت في بلدية “الجزائر الوسطى” التي تعتبر أهم وأغنى بلديات البلاد، مشيرا إلى أن الصحيفة تلقت تهديدا من رئيس البلدية، بسبب المقالات التي نشرت مدعمة بوثائق وتصريحات لمسؤولين في البلدية ذاتها.
ودعا القفل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى التدخل من أجل حماية حرية الصحافة “التي كان دائما يدافع عنها في خطاباته”.

وزير العدل التونسي يقر بحجب موقع ‘الجزيرة نت’ مؤقتا في تونس

07/11/2009

تونس ـ د ب أ: أقرّ مسؤول حكومي تونسي الجمعة بحجب أجهزة الرقابة التونسية لموقع ‘الجزيرة نت’، (تابع لقناة الجزيرة الفضائية القطرية) الذي يعدّ واحدا من بين المواقع الـ100 الأكثر تصفحا في تونس، مؤكدا أن حجبه ‘مؤقت’.

وقال بشير التكاري وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي، في رده على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.ب.أ’ حول حجب موقع ‘الجزيرة نت’، ‘أي موقع يدعو إلى الإرهاب أو إلى الجرائم أو يثلب (يجرحهم) الناس دون بيان المصدر حتى يقع تحديد المسؤوليات من واجب الدولة أن تحجبه مؤقتا إلى أن يتناسب مع مقتضيات القانون والآداب العامة في هذه الدولة’.

ولم يذكر التكاري الذي عقد مؤتمرا صحافيا في العاصمة تونس بمناسبة الذكرى 22 لوصول الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى الحكم في 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 1987 أسماء ‘الناس’ الذين كانوا عرضة للثلب في هذه المواقع.

وتعتبر هذه أول مرة يقرّ فيها مسؤول تونسي بأن بلاده تحجب مواقع الكترونية باستثناء المواقع ‘الإباحية’ أو تلك التي ‘تدعو إلى الإرهاب’.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s