هروب قلبي الى حرية اخرى

يفيضُ قلبي ورودًا برية وعشقًا أزليا، وينساب الوجدُ منه مثلَ نهرٍ يتدفقُ من أعالي الجبال، حينَ يذوبُ الثلجُ في الربيع. يغمرني عطرُك وتلوّنني حمرةُ خدودكِ، إِذْ اذوبُ بين يديكِ، وانسى نكرانك. أغدو نبيذًا معتقًا، يُسكِرُ الملائكةَ الراقصين حولي.

اتساءَلُ للحظةٍ: هل اتوقفُ عن الانصهار، ام ارضخ لهذهِ النشوةِ التي تشكّلني بحنوٍ في قالبٍ جديد؟ كيف لي ان اقفلَ بابَ فؤادي، وقد انفتحَ على مصراعيه، وتبخّرت كلُّ العبرات وتلاشى الأسى؟

قلبي لم يعد يؤلمني. لقد غافلني وانا اتأمّلُ جرحي العميق واغيب في عينيك الناعستين فالتهمني شيئًا فشيئًا وهو يضحكُ، ثم طارَ خافقًا في فضاءِ التِيه. لم يعبأ باحتجاجاتي ولا بنزيفِ دمي القاني. فانا لم أعُد انا، ولا انتِ؛ بل لا شيء، يعبرُ الى اللامكان، واللازمان، الى الفراغ، حيث لا شيء وكل شيء، الا الندم.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s