تبدّد الوهم

Image

يسقطُ حِجاب آخر، قد يكون الأخير. تفقد الاوهام سَطوتها. وتبقى الحقيقة، داخلي.
عندما نولج في الوهم، نضل الطريق. نعاني من التشوش. ونجلب البؤس لأنفسنا. فعندما نتشابك مع تجسد رغباتنا نخدع أنفسنا ونخفي الحقيقة.
احيانا نفتقد الرغبة في اكمال الطريق الذي بدأنا. نقف منتظرين أحدا، خيّل لنا انه مميز، وانه رفيق درب، ليأتي اخيرًا ويقول: ماذا تفعل؟ اما زلت هنا؟ غادر هذه الاطلال، ارحل! عندها يجب ان نختار: اما ان نتمرغ في وحل الماضي عويلا ونحابا، ونُبقى الوهم سيفا مسلطا على رقابنا، او نتذكر لماذا تجسّدت ارواحنا اصلا في عالم الوهم هذا.
عندما تعود بنا الذاكرة الى جذور الوجود نمضي مبتسمين، فمع حلول الوضوح ينزاح عبء ثقيل. تتبدد سلاسل الوهم وكأنها الضباب، وتسقط الغشاوة عن اعيننا. نحن نتمسك بالوهم لأنه لذيذ، لكنه قد يقتلنا عطشا، اذا اصرّينا على تتبع السراب.
اشعر براحة عجيبة تجتاح اوصالي. ما اجمل الحرية منكِ، يا وهما لذيذا اخيرا. لست نادما على تجربتي بل انا ممتن لها، فمع التجربة تأتي دروس لنا ان نستوعبها او نتجاهلها، وانا اخترتُ ان اخطو مجددا على الدرب.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s